الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

حتى لا يلعنا أبنائنا

منذ عدة ايام جرت انتخابات العمادة باحدى كليات جامعة الاسكندرية بعد ان ظلت الكلية لعدة سنوات مضت تحت حكم احد رجال العهد البائد والمعروف بولائه لاحد الاجهزة الامنية المنحلة (كما هو معتاد فى هذا العهد) ووقوفه ضد مصالح الطلاب والاساتذة والعملية التعليمية.
نتيجة الانتخابات جائت بمفاجاة غير متوقعة حيث فاز نفس العميد السابق بمنصب العمادة فى انتخابات حرة نزيهة !!! (ايوه زى ما بقولك كده) وبفارق اصوات "مش كبير" بينه وبين منافسه (راجل محترم ومش فلول). طبعا بسبب المصالح والتربيطات والوعود.
بالطبع كانت هذه المفاجاة كفيلة بان تصيبنى بحالة من الاحباط والاكتئاب - على الاقل لبعض الوقت - خاصة وان هذا قد يصبح نموذجا لما سيحدث فى اية انتخابات لاحقة ( بما فيها انتخابات مجلسى الشعب والشورى وكمان الرئاسة).

انتخابات المجلس الموقر على الابواب ولا اعتقد انها ستاتى بمجلس موقر "ولا نص موقر حتى" ففلول العهد البائد يستعدون جيدا لهذه الانتخابات وهم على قناعة بان الثورة قد سلبتهم حقوقهم وسيقاتلون بضراوة لاستعادة هذه الحقوق، وسنشهد انتخابات لم يسبق لها مثيل (مزيدا من البلطجية، مزيدا من الرشاوى الانتخابية، مزيدا من الوعود "اللى بالطبع بيتم تنفيذها من قوت الشعب"، ...) بالاضافة انه مازال هنالك قطاع كبير من شعبنا لم تطله الثورة حتى اﻵن، وهذا القطاع سينحاز لمصلحته الشخصية امام صناديق الانتخاب.
يجب علينا ان نقف موقفا ايجابيا فى الانتخابات القادمة - والحقيقة ان فى حاجات كتير نقدر نعملها: مراقبة الانتخابات، الابلاغ عن المخالفات، التظاهر ان احتاج الامر، اقامة الندوات، التوعية، مساندة  المرشحين المحترمين (حتى لو مش حانتخبهم)، فضح الممارسات السلبية فى الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعى ... ..
نخطىء حين نعتقد ان ثورة 18 يوم ستعيد لنا حقوقا مسلوبة من 30 سنة (ويمكن 60 او اكثر)، والثورة، ان لم تكن قد تمكنت من تغيير النظام (حتى اﻵن)، الا انها نجحت فى تغييرنا نحن من قمنا بهذه الثورة واكسبتنا طاقة دافعة ايجابية علينا ان نستخدمها فى حربنا مع قوى الظلام.
واﻵن امامنا طريقين: أما ان نستمر فى حربنا والتى قد تمتد لسنوات (ان لم يكن من اجلنا فمن اجل مسئوليتنا امام ابنائنا) وان نكون على يقين اننا فى النهاية سننتصرلان الله يقف دائما مع الحق، واما ان نعلن فشل الثورة و"ننفض" ونعود الى التفكير فى انفسنا ونسيب البلد تولع فتلعنا الاجيال القادمة.
وفى النهاية انصحك بحضور ندوة الرؤية السياسية لقوانين الانتخابات والتى تنظمها الجبهة القومية للعدالة والديمقراطية. وفى الحقيقة ان كثير مما جاء بهذه التدوينة هو من وحى لقاء جمعنى ببعض اعضاء الجبهة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق